فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1363

الوقفة الخامسة: تذكر قبل النميمة أن أمرك سيكشف أمام الناس في يوم من الأيام فتصبح بعد ذلك وحيدًا فريدًا منبوذًا بين الناس لا صاحب لك ولا محب.

الوقفة السادسة: تذكر قبل النميمة الموت وسكراته وقصر الحياة الدنيا وقرب الأجل وسرعة الإنتقال إلى الدار الآخرة وضمة القبر وعذابه والقيامة وأهوالها والنار وأغلالها.

الوقفة السابعة: تذكر قبل كل شيء أنك بالنميمة تخالف أمر الله تعالى وتعلن الحرب على شرع الله سبحانه وتعالى فاحذر الوقوع في هذا الأمر ولا تلقي بنفسك إلى التهلكة.

أسباب ودوافع الغيبة والنميمة

1-ضعف الإيمان: وذلك بعدم الإكتراث بعقاب الله وعدم الإكتراث بمعصيته عز وجل.

2-التربية السيئة التي ينشأ عليها الطفل.

3-الرفقة السيئة: فالرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.

4-الكبر والتعالي واغترار الإنسان بنفسه ورؤيته لها أنها أفضل من الآخرين.

5-الحقد والحسد اللذان يدفعان بالإنسان أن يغتاب غيره.

6-التسلية وإضاعة وقت الفراغ.

7-إرضاء الآخرين من أصحابه.

8-الجهل، وذلك إما جهلًا بحكم الغيبة والنميمة أو جهلًا بعاقبتهما السيئة وأليم عقاب الله سبحانه عليهما.

طرق علاج الغيبة والنميمة

1-التربية الحسنة والقدوة الصالحة.

2-الرفقة الصالحة التي تعين على الخير وتحذر من الشر.

3-إعمار وقت الفراغ، لأن الفراغ سلاح ذو حدين، فمن استغله في الخير فهو الرابح في الدنيا والآخرة.

4-تقديم رضى الله على رضى الآخرين.

5-القناعة والرضى بما وهب الله سبحانه وتعالى وحمده على كل حال.

6-تقوية الإيمان وذلك بالعلم النافع وكثرة الأعمال الصالحة.

7-الإنشغال بعيوبك عن الآخرين وذلك بالبحث عنها ومعالجتها والتخلص منها.

فتاوى في الغيبة والنميمة

سؤال: لي صديق كثيرًا ما يتحدث في أعراض الناس، وقد نصحته ولكن دون جدوى، ويبدو أنها أصبحت عنده عادة، وأحيانًا يكون كلامه في الناس عن حسن نية. فهل يجوز هجره؟

الجواب: الكلام في أعراض المسلمين بما يكرهون منكر عظيم ومن الغيبة المحرمة بل من كبائر الذنوب، لقول الله سبحانه: ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه [الحجرات:12] .

ولما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: { أتدرون ما الغيبة؟ } فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: { ذكرك أخاك بما يكره } قيل: يا رسول الله إن كان في أخي ما أقول؟ قال: { إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته } ، وصح عنه ، { أنه لما عرج به مرّ على قوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقال: يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم } أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن أنس رضي الله عنه، وقال العلامة ابن مفلح إسناده صحيح، قال: وخرج أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة مرفوعًا: { أن من الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق } .

والواجب عليك وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه؛ لقول النبي: { من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } [رواه مسلم في صحيحه] . فإن لم يمتثل فاترك مجالسته؛ لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.

أصلح الله حال المسلمين ووفقهم لما فيه سعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة [سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز] .

سؤال: فضيلة الشيخ جماعة فاكهة مجالسهم الغيبة والنميمة ولعب الورقة وغيرها، السؤال: هل تجوز مجالستهم مع العلم أنهم جماعتي وتربطني بأكثرهم علاقة أخوية ونسب وصداقة وغيرها؟

الجواب: هؤلاء الجماعة الذين فاكهة مجالسهم أكل لحوم إخوانهم ميتين، هؤلاء في الحقيقة سفهاء لأن الله يقول في القرآن الكريم: ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه [الحجرات:12] . فهؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس والعياذ بالله في مجالسهم قد فعلوا كبيرة من كبائر الذنوب والواجب عليك نصيحتهم فإن امتثلوا وتركوا ما هم فيه فذاك وإلا يجب عليك أن تقوم عنهم لقوله تعالى: وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا [النساء:140] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت