-وقوله {ذِي المعارج} :
أي: ذو العلو والدرجات والفواضل والنعم ، قاله ابن عباس وقتادة.
وعن ابن عباس: {ذِي المعارج} ذي الدرجات . وقيل: إن الملائكة تعرج إليه ، فنسب (ذلك إلى نفسه) .
-ثم قال تعالى: {تَعْرُجُ الملائكة والروح} .
أي: تصعد الملائكة والروح - وهو جبريل عليه السلام إلى اله.
{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} .
أي: كان مقدار صعودهم ذلك - لغيرهم من الخلق - خمسين ألف سنة ، وهم يصعدون يوم يقدره الله ، وذلك أنها تصعد من منتهى أمر الله جل ذكره من أسفل
الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السماوات السبع ، هذا معنى قول مجاهد . قال مجاهد: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} يعني بذلك نزول الوحي من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد ، فذلك مقداره ألف سنة ؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة.
وقال عكرمة: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال: في يوم واحد من القضاء كعدل خمسين ألف سنة . وروى عكرمة عن ابن عباس: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال: هو يوم القيامة . وهو قول [مجاهد] وقتادة . وقيل: المعنى: لو حكم في ذلك اليوم أعقل الناس وأعدلهم لأقام خسمين ألف سنة قبل أن يحكم بين اثنين.
والروح: جبريل عليه السلام . وقيل: في الكلام تقديم وتأخير والتقدير: سأل سائل
بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للكافرين . أي: ذلك اليوم على الكافرين في صعوبته كقدر صعوبة خمسين ألف سنة.
-ثم قال {تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ ...} .