فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45367 من 466147

وثانيها: أنه لا معنى للنية إلا القصد إلى إيقاع تلك الأعمال طاعة للمعبود وانقياداً له ، وإنما يراد الأعمال ليستحفظ التذكر بالتكرير ، فيكون الذكر والقصد الذي فِي القلب بالنسبة إلى العمل كالمقصود بالنسبة إلى الوسيلة ، ولا شك أن المقصود أشرف من الوسيلة.

وثالثها: أن القلب أشرف من الجسد ، ففعله أشرف من فعل الجسد ، فكانت النية أفضل من العمل.

المسألة الرابعة:

اعلم أن الأعمال على ثلاثة أقسام: طاعات ، ومعاصي ، ومباحات ، أما المعاصي فهي لا تتغير عن موضوعاتها بالنية ، فلا يظن الجاهل أن قوله عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات"يقتضي انقلاب المعصية طاعة بالنية كالذي يطعم فقيراً من مال غيره ، أو يبني مسجداً من مال حرام.

الثاني: الطاعات وهي مرتبطة بالنيات فِي الأصل وفي الفضيلة ، أما فِي الأصل فهو أن ينوي بها عبادة الله تعالى ، فإن نوى الرياء صارت معصية ، وأما الفضيلة فبكثرة النيات تكثر الحسنة كمن قعد فِي المسجد وينوي فيه نيات كثيرة.

أولها: أن يعتقد أنه بيت الله ويقصد به زيارة مولاه كما قال عليه الصلاة والسلام:"من قعد فِي المسجد فقد زار الله وحق على المزور إكرام زائره".

وثانيها: أن ينتظر الصلاة بعد الصلاة فيكون حال الإنتظار كمن هو فِي الصلاة.

وثالثها: إغضاء السمع والبصر وسائر الأعضاء كما لا ينبغي ، فإن الإعتكاف كف وهو فِي معنى الصوم ، وهو نوع ترهب ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:"رهبانية أمتي القعود فِي المساجد".

ورابعها: صرف القلب والسر بالكلية إلى الله تعالى.

وخامسها: إزالة ما سوى الله عن القلب.

وسادسها: أن يقصد إفادة علم أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر.

وسابعها: أن يستفيد أخاً فِي الله فإن ذلك غنيمة أهل الدين.

وثامنها: أن يترك الذنوب حياء من الله فهذا طريق تكثير النيات ، وقس به سائر الطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت