ولقد أحسن القائل:
قَدّم لنفسك قبل موتك صالحاً ... واعمل فليس إلى الخلود سبيل
وقال آخر:
قدّم لنفسك تَوْبةً مرجُوّة ... قبل الممات وقبل حبس الألسن
وقال آخر:
وَلدْتك إذ وَلدْتك أمُّك باكياً ... والقومُ حَوْلَك يضحكون سرورَا
فاعمل ليومٍ تكون فيه إذا بكَوْا ... في يوم موتك ضاحكاً مسرورَا
وقال آخر:
سابق إلى الخير وبادِرْ به ... فإنما خَلْفَك ما تعلمُ
وقدّم الخير فكلّ امرئ ... على الذي قدّمه يقدمُ
وأحسن من هذا كله قول أبي العتاهية:
إسعَدْ بمالك فِي حياتك إنما ... يبقى وراءك مصلحٌ أو مفسدُ
وإذا تركت لمفسدٍ لم يبقه ... وأخو الصلاح قليله يتزيّد
وإن استطعت فكن لنفسك وارثاً ... إن المورّث نفسه لمسدّد
انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 73 - 74}