فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37151 من 466147

الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق أنه جوز نصب إمامين فأكثر إذا تباعدت الأقطار ، وتردد إمام الحرمين فِي ذلك (1) ، ا.هـ من ابن كثير.وقول الملائكة عليهم السلام: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} التسبيح التنزيه لله تعالى ، والتقديس التطهير والتعظيم ، وقال غير واحد من السلف:"نصلى لك"، والخلاف هو فِي العبارة ، والمعنى واحد إذ أَنَّ الصلاة تعظيم لله وإثبات الكمال له والتطهير من كل نقص وعيب وهذا قالته الملائكة على سبيل التعجب والسؤال عن الحكمة فِي خلق بعض الخلق مع وجود مَن يطيع لا على سبيل الاعتراض ، وكذلك لم يقولوه على سبيل تزكية النفس المذمومة ، والله أعلم". وهذا اختيار ابن جرير - رحمه الله - .وقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} فِي الصحيحين من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجتمع المؤمنون يوم القيامة يقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أبو الناس خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ..."الحديث بطوله فِي الشفاعة ، وهو صريح فِي أن الله علم آدم أسماء كل شيء فيشمل كل ما قاله السلف من الأقوال: إنسان ودابة وسماء وأرض وسهل وبحر وجمل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها ، وكذا أسماء الملائكة والذرية ؛ قال ابن كثير:"والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها ذواتها وصفاتها وأفعالها".وفي هذا دليل على أن النوع الإنساني إنما يشرف بالعلم ؛ وأصله العلم بالله ، وبما يحبه الله ويرضاه ، وبخبره وشرعه وأمره ونهيه ، ثم العلم الدنيوي إن استعان به العبد على مرضاة الله كان شرفًا له ، وكان علمًا نافعًا ، وأما إذا استعان به على مخالفته والكفر به ، فليس بعلم نافع ولا يطلق على صاحبه عالم ، فلابد فِي العلوم الدنيوية من طب وهندسة وفلك وتاريخ وغيرها من نية صالحة ، وعمل صالح فِي تعمير الأرض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت