فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37145 من 466147

قال ابن كثير - رحمه الله -:"يخبر تعالى بامتنانه على بني آدم بتنويهه بذكرهم فِي الملأ الأعلى قبل إيجادهم، فقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} أي واذكر يا محمد إذ قال ربك للملائكة ، واقصص على قومك ذلك {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} أي قومًا يخلف بعضهم بعضًا قرنًا بعد قرن وجيلاً بعد جيل ؛ كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ} [الأنعام: 165] ، وقال: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ} [النمل: 62] ، وقال: {وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} [الزخرف: 60] ، وقال: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [الأعراف: 169] ، وليس المراد ههنا بالخليفة آدم عليه السلام فقط ، كما يقول طائفة من المفسرين ، وعزاه القرطبي إلى ابن عباس وابن مسعود وجميع أهل التأويل وفي ذلك نظر ، بل الخلاف فِي ذلك كثير حكاه الرازي فِي تفسيره وغيره ، والظاهر أنه لم يرد آدم فيها عَيْنًا ، إذ لو كان ذلك لما حسن قول الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} فإنهم أرادوا أن من هذا الجنس مَن يفعل ذلك وكأنهم علموا ذلك بعلم خاص ، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال من حمأٍ مسنون ، أو فهموا من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ويردعهم عن المحارم والمآثم. قاله القرطبي ، أو أنهم قاسوهم على من سبق"ا. هـ باختصار يسير.دلت الآيات الكريمة على أن الإنسان خلق للأرض ، وأن الله قدر حياة النوع الإنساني فِي الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ، كما دلت السنة على ذلك صراحة كما روى البخاري ومسلم واللفظ له عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"احتج آدم وموسى عليهما السلام عند ربهما ، فحج آدم موسى ، قال موسى: أنت آدم الذي خلقك اللَّه بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت