فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37142 من 466147

مردها إلى تحقيق أوثق عرى الإيمان ؛ وهي الحب فِي الله سبحانه ؛ فإن صحبتهم تقرب العبد من الله ، وتعرفه بأسمائه وصفاته ، وبره وإحسانه ، وجماله وعظمته وحكمته ، وحمده وربوبيته وألوهيته ، وبهذا يسعد القلب وتُسد فاقته ، فلا يصل العبد إلى حقيقة الإيمان بالله إلا إذا آمن برسله واتبعهم ، ولذا كان الكفر بواحد منهم كفر بهم جميعًا وكفر بالذي أرسلهم قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (150) أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (151) } [النساء: 150، 151] .والله سبحانه رحيم بعباده ، فمن فاتته صحبة الأنبياء بأبدانهم ؛ فقد جعل الله سبيلاً إلى معيتهم على البعد فِي الزمان والمكان بما أوحى على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين ، وخير الخليقة أجمعين محمد عليه أفضل الصلاة ، وأتم التسليم من قصصهم وأخبارهم ودعوتهم ، وجهادهم فِي سبيل الله ، وقد تضمن هذا القصص من جميل صفاتهم وكريم أفعالهم ما يجلي للقارئ والسامع له حقيقة هذه الشخصيات العظيمة التي لا يملك العبد إلا أن يحبهم من كل قلبه لما امتلأت قلوبهم من محبة الله ، ومعرفته وهدايته ، فيعيش من خلال قصص القرآن الذي لا نظير له على الإطلاق لا فِي قصص أهل الكتاب ، ولا فِي أساطير الناس وحكاياتهم ، ولا فِي غير ذلك ، يعيش العبد مع الأنبياء ، ويعد نفسه للتأسي بهم ومتابعتهم ، ويسأل الله أن يرزقه رفقتهم فِي برزخه ويوم القيامة صدقًا من قلبه ، ومن أعظم منن الله على عباده المؤمنين أنه قد قضى قضية رحمةٍ وفضل ، فجعل"المرء مع مَن أحب"كما تواتر بذلك النقل عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان تدبر قصص القرآن عن الأنبياء سببًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت