.. ومنها: أبو لهب وأبو جهل، نبرأ منهما البراءة المطلقة ونبغضهما البغض المطلق ونعاديهما المعاداة المطلقة؛ لأنهما كافران ومشركان، بل هما رأس كفار هذه الأمة، لعنهم الله وأبعدهم وسحقًا لهم ثم سحقًا.
... ومنها: الأشعري - وأعني به من يعتقد معتقد الأشاعرة -، نبرأ منه مطلق البراءة ونبغضه مطلق البغض ونعاديه مطلق العداوة؛ وذلك لأن معه أصل الإسلام، ولكنه جاء بهذه البدع المخالفة للشريعة، فنبغضه بقدر ما عنده من البدع.
... ومنها: ما يقول: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لاشك أنه جاء ببدعة مخالفة للشريعة ولما أجمع عليه أهل السنة قاطبة، ويسمَّون المرجئة، فهؤلاء لا يكفرون الكفر الأكبر، ولكنهم يوصفون بالمبتدعة، فهم موحدون، لكن عندهم هذه البدعة، فنبرأ منهم مطلق البراءة ونبغضهم مطلق البغض ونعاديهم مطلق العداوة، أي أن هذه البراءة والعداوة والبغض تكون بقدر ما معهم من المخالفة.
... ومنها: السراق والزناة وشاربو الخمر وقطاع الطريق والبغاة وسائر أصحاب المعاصي، فهؤلاء لا يخرجون من دائرة الإسلام بهذه المعاصي، بل ينقص إيمانهم بقدر ما عندهم من المعصية، وبناءً عليه فنبرأ منهم مطلق البراءة ونبغضهم مطلق البغض ونعاديهم مطلق العداوة، ويكون ذلك بقدر ما مع كل واحدٍ منهم من المعصية وهكذا، وعليه فقس، ولعل الأمر اتضح - إن شاء الله تعالى -، وأزيده وضوحًا بذكر خلاصته فأقول:
البراء