فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 614

نعتقده بقلوبنا وننطقه بألسنتنا والله أعلم.

ج/ الاستواء يختلف معناه في اللغة باختلاف وروده مطلقًا أو متعديً بحرف، فإن ورد مطلقًا فيكون بمعنى النضج والكمال ومنه قوله تعالى (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) (يوسف: من الآية 22) أي لما بلغ كماله وتمامه، وإذا ورد مقيدًا بـ (إلى) فيكون معناه القصد بإرادة تامة ومنه قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) (فصلت: من الآية 11) أي قصدها بالإرادة التامة.

وإذا ورد مقيدًا بالواو فهو بمعنى المساواة ومنه قول العرب: استوى الماء والخشية أي ساواها، وقول البعض استوى محمد وبكر في العلم، أي تساويا في العلم، وهكذا.

وإذا ورد مقيدًا بـ (على) فإنه يكون بمعنى العلو والاستقرار والفوقية ومنه الآيات السبع المذكورة في إجابة السؤال السابق فاستواء الله تعالى على عرشه معلوم معناه في اللغة لكنه مجهول الكيف والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت