(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5) وفي الصحيحين عن ابن عباس في حديث وفد عبد القيس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بأربع أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم، قال (شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس) وهذه كلها أعمال جوارح وقد سماها إيمانًا، وقال عليه الصلاة والسلام (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) حديث صحيح وقال عليه الصلاة والسلام (إن البذاذة من الإيمان) حديث صحيح، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد مرفوعًا (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) وله من حديث ابن مسعود (وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) فجعل تغير المنكر ومجاهدة أصحابه باليد واللسان من الإيمان وهي أعمال جوارح، وفي الحديث السابق (وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) وهي عمل وقد جعلها من جملة شعب الإيمان، فهذه بعض الأدلة على هذه العقيدة العظيمة التي انفرد بها أهل السنة والجماعة رفع الله نزلهم في الفردوس الأعلى والله أعلم.