الأول: أن العلم في حد ذاته صفة كمال في المخلوق لا نقص فيها وقد تقرر في القواعد أن ما كان صفة كمال في المخلوق لا نقص فيها بوجه فالخالق أولى بها.
الثاني: أن الله تعالى هو الذي أعطى المخلوق هذه الصفة التي هي كمال في ذاتها ومعطي الكمال أولى بالكمال.
الثالث: أنه يستحيل أن يوجد هذا الكون العظيم على هذا النسق الرفيع والنظام البديع وهو غير متصف بالعلم، وقد أشتد نكير السلف على من أنكرها حتى قالوا: ناظروهم بالعلم فإن أقروا به خصوا وإن جحدوا كفروا وقال الإمام أحمد: (فإن قال الجهمي ليس له علم كفر، وإن قال له علم محدث كفر حيث زعم أن الله كان في وقت من الأوقات لا يعلم حتى أحدث له علمًا فعلم) أ. هـ
وهذا ما نعتقده بقلوبنا وننطقه بألسنتنا وقد أنعقد الإجماع على ذلك ولله الحمد والمنة والله أعلم.