ج/ يعتقد أهل السنة رفع الله نزلهم في الفردوس الأعلى وجمعنا بهم في الجنة أن لله تعالى مجيئًا وإتيانًا يوم القيامة لائقًا بجلاله وعظمته لا يماثل مجيء المخلوقين ولا إتيانهم، فليس كمثله شيء في مجيئه وإتيانه ومجرد الاتفاق في الاسم لا يستلزم الاتفاق في المسمى فنثبتها لله تعالى إثباتًا بلا تمثيل وننزهه عن مماثلة خلقه تنزيهًا بلا تعطيل، فما أسلم ذلك المذهب وما أبرده على القلوب وما أوضحه وأحكمه وأعلمه فنسأل الله تعالى أن يميتنا عليه. والمجيء والإتيان من صفات الله الفعلية المتعلقة المشيئة، قال تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) (الفجر:22) وقال تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) (البقرة:210) وفي الحديث الصحيح (فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون) وقد حرفها المبتدعة بمجيء أمره، وهذا مخالف للأدلة ومخالف لمنهج السلف، وإقحام لفظه في السياق لا برهان عليها، ومخالفة للأصل بلا مقتضٍ والله أعلم.