وطريق النجاة لكل إنسان: هو الإيمان الخالص لله، المتضمن تمام الخضوع والانقياد لأمر الله، المنزّه عن كل شرك، القائم على العمل الصالح والعبادة الخالصة لله عزّ وجلّ، فلا ينفع الإيمان وحده دون اقترانه بالعمل الصالح.
وليس لأحد أو شعب أن يدّعي أنه أحق برحمة الله دون غيره، لأن الله ربّ العالمين، يجازي كل إنسان بما عمل، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. ولا تقبل دعوى أحد من غير برهان، فمن ادّعى نفيا أو إثباتا، فلا بدّ له من الدليل، وتدل الآية على بطلان التقليد: وهو قبول الشيء بغير دليل. والقرآن ذاته مليء بالاستدلال على القدرة والإرادة والوجود والوحدانية بالآيات الكونية والأدلة العقلية، ويكفي دليلا على وجوده تعالى الخلق والإبداع والتكوين، كما يكفي دليلا على وحدانيته عدم صلاح الكون والعالم بتعدّد الآلهة كما قال تعالى:
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء 21/ 22] . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 1/} ...