فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45545 من 466147

هُوداً جمع هائد، وهم اليهود. أَوْ نَصارى أتباع المسيح، قال ذلك يهود المدينة ونصارى نجران، لما تناظروا بين يدي النّبي صلّى الله عليه وسلّم، أي قال اليهود: لن يدخلها إلا اليهود، وقال النصارى: لن يدخلها إلا النصارى. تِلْكَ القولة أَمانِيُّهُمْ شهواتهم الباطلة، الأماني: جمع أمنية، وهي ما يتمناه المرء ولا يدركه. والعرب تسمي كل ما لا حجة عليه ولا برهان له تمنيا وغرورا، وضلالا وأحلاما. هاتُوا بُرْهانَكُمْ حجتكم على ذلك.

بَلى يدخل الجنة غيرهم، وهو مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ جعل وجهه خالصا لله، وانقاد له، فإسلام الوجه لله: هو الانقياد له والإخلاص له في العمل، بحيث لا يتخذ وسيطا بينه وبين ربه. وخصّ الوجه، لأنه أشرف الأعضاء، فغيره أولى، قال الفخر الرازي: إسلام الوجه لله يعني إسلام النفس لطاعة الله، وقد يكنى بالوجه عن النفس، كما قال تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ

[القصص 28/ 88] . وَهُوَ مُحْسِنٌ موحّد. فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ أي ثواب عمله الجنة. وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ في الآخرة.

عَلى شَيْءٍ معتد به، وكفرت اليهود بعيسى، وكفرت النصارى بموسى. يَتْلُونَ الْكِتابَ كل من الفريقين يتلون الكتاب المنزل عليهم، وفي كتاب اليهود تصديق عيسى، وفي

كتاب النصارى تصديق موسى. كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ اي كما قال المشركون من العرب وغيرهم. مِثْلَ قَوْلِهِمْ بيان لمعنى ذلك، أي قالوا لكل ذي دين: ليسوا على شيء. فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ .. في أمر الدين، فيدخل المحق الجنة، والمبطل النار.

سبب نزول الآية (113) :

نزلت في يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران، وذلك أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتاهم أحبار اليهود، فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم، فقالت اليهود: ما أنتم على شيء من الدين، وكفروا بعيسى والإنجيل، وقالت لهم النصارى: ما أنتم على شيء من الدين، فكفروا بموسى والتوراة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت