(فاعفوا واصفحوا) والعفو ترك المؤاخذة بالذنب والصفح إزالة أثره من النفس، صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه وقد ضربت عنه صفحاً إذا أعرضت عنه، وقيل هما متقاربان، والعطف على هذا للتأكيد وحسنه تغاير اللفظين، وفيه الترغيب في ذلك والإرشاد إليه، وقد نسخ ذلك بالأمر بالقتال قاله أبو عبيدة (حتى يأتي الله بأمره) أي افعلوا ذلك إلى أن يأتي إليكم الأمر من الله سبحانه في شأنهم بما يختاره ويشاؤه وما قد قضى به في سابق علمه وهو قتل من قتل منهم وإجلاء من أجلى وضرب الجزية على من ضربت عليه، والسلام على من أسلم (إن الله على كل شيء قدير) فيه وعيد وتهديد لهم عظيم. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 1 صـ} .