مجتمعة ؛ فهي مشتملة علي بعضها ، فهي والله تنبت النفاق فِي القلب كما ينبت الماء البقل ؛ فاحذروا صوت الشيطان .ومن صوت الشيطان: كل متكلم بالمعصية ، وداع إلي الكفر أو البدعة ، أو الفسوق أو العصيان ، وكل مغتاب ونمام وكذاب ، ومستهزيء ، وهمزة ولمزة ؛ لأن اللمز بالفعل فِي معنى الكلام، وكل آمر بالمنكر وناه عن المعروف، وكل منافق يستعمل حجج الله بلسانه لصد عباده عن سبيله ، وكل سباب ولعان ، وقاذف للمحصنات ، وكل فاحش بذيء طعان فِي أعراض المسلمين والمسلمات ، وكل داع إلي الفجور والفساد ممن يسمون أهل الفن فِي الأفلام والتمثيليات والمسرحيات وغيرها .فكم للشيطان من نصيب فِي حياة الناس!! والعياذ بالله ، وهو المستعان . وأما خيل الشيطان: فكل راكب فِي معصية الله ممن خرج من بيته مفاخرة ومباهاة وتكبرًا على الخلق ، ومناوءة لأهل الإسلام ، وكل من يذهب راكبا إلي أماكن المعاصي والفساد ؛ كأماكن اللهو المحرم: من سينما ومسرح ، وملهي وحانات خمر ، وأماكن رقص واختلاط محرم بين الرجال والنساء ؛ التي تكشف فيها العورات ، وتنتهك الحرمات ، وكذلك إلى أماكن الظلم والعدوان وأذية المسلمين فِي أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ، وكمن يركب لقطع الطريق علي المسلمين: الحسيّ والمعنوي ؛ بالصد عن سبيل الله.وأما رَجِلُ الشيطان: فكل ماشٍ فِي معصية الله ؛ كمن يمشون فِي الطرقات للنظر إلي العورات ، ومعاكسة الفتيات ، والتقاط الساقطات ، وهو يشمل من مشي إلي أماكن المعصية التي ذكرنا أمثلة لها فِي الركوب .وأما مشاركة الشيطان فِي الأموال: فكل كسب محرم: من ربا ، وميسر ، وغرر وغش وتدليس ، وبيع المحرمات: كبيع الخمر ، ومنها المخدرات بالإجماع ، والميتة ، ومنها ما لم يذكَ علي الشريعة الإسلامية لعدم الذبح ، أو لعدم التسمَّية ، أو لعدم أهلية الذابح: كأن يكون ملحدًا بلا دين ، أو مرتدًا ، بل يشترط فيه لتحل الذبيحة أن يكون مسلمًا ، أو يهودياً ، أو نصرانياً ، وكبيع