فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36729 من 466147

{قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) }

التفسير

33 - {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ .... } : الآية.

بعد أن أقروا لله بعجزهم أراد - سبحانه - أن يبين لهم فضل آدم عليهم قَالَ يَا آدَمُ

أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ: أَخْبِرهم بأسماءَ هذه المسميات التي عجزوا عن معرفتها {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} وظهر فضله عليهم بالعلم. {قَالَ} الله لهم بعد ذلك: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} يقروا به جوابه السابق لهم: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} وفي هذا إلتقرير، تفصيل لما أجمل سابقا، وعتاب لهم على تركهم ما كان أَولى بهم، وهو أَن يتوقفوا: متزصدين أَن يبين اللهُ لهم ما لا يعلمون، بدلًا من توجيه السؤَال له - بهذه الصوره -.

والهمزة في: {أَلَمْ أَقُلْ} للاستفهام الإِنكاري. وفيها معنى، النفي، دخلت على حرف النفي {لَمْ} فكان ذلك بمنزلة نفي النفي، فيفيد إِثباتًا وتقريرًا كما قلنا، فالمعنى قلت لكم: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

أَي أعلم ما فيهما من أَسرار لا تعلمونها {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} من قولكم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} ، {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} في نفوسكم من أنكم أَفضل منهم وأولى بالخلافه، أو من أمتثالكم الذي أَضمرتموه في أَنفسكم.

وفي هذه الآية إِشارة إِلى أَن الإنسان اعطىَ الاستعدادَ لِتَعرفِ الأشياء وإدراك نواميس الكون؛ ليسخرها له بمقتضى ما منحه اللهَ هن الأَسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت