فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36728 من 466147

ويستعمل - عرفا - في اللفظ الموضوع لمعنى؛ مفردا كان أو مركبا؛ مخبرا عنه أو خبرا، أَو رابطة بينهما. واصطلاحا في المفرد الدال على معنى غير مقترن بالزمان. والمراد هنا الأول، أَو الثانى كما قاله العلامة أبو السعود.

قال ابن عباس وغيره: علَّمه أَسماءَ جميع الأشياءِ حتى القصعة والقصيعة، والجفنة والمِخْلَب.

{ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} : أي عرض المسميات المدلول عليها بالأسماء، وضمير جمع العقلاء لتغليبهم على غيرهم، وقد جاء في الحديث أنه عرضهم عليهم كأمثال الذر.

عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أخذ الله الميثاق من ظهر آدم - عليه الصلاة والسلام - بمنان - يعني بعرفه - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها"

فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا وقال: { ... أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... } إلى قوله: { ... بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} هذا حديث صحيح الإسناد

قال أبو السعود رحمه الله: ولعل الله - عز وجل - عرض عليه من أفراد نوع ما يصلح أن يكون نموذجًا: يتعرف منه أحوال البقية وأَحكامها.

{فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} : أي قال - تبكيتًا لهم واظهارًا لعجزهم عن اقامة ماعلقوا به رجاءهم من أمر الخلافة - أخبرونى بأسماء هؤلاء فإن تدبير شئون هذاه المسميات موقوف على معرفنها وجميع خواصها وأحوالها، فمن لم يعرفها، لا يصلح للخلافة فيها وولاية أمرها. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في زعمكم أَنكم أحقاء بالخلافة ممن أَستخلِفُه.

32 - {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ... } : الآية.

قال الملائكة لربهم: {سُبْحَانَكَ} أي نسبحك وننزهك التنزيه اللائق بك، فلا يمكن أَن تخلو أفعالك من الحكم، ومن جملتها استخلاف آدم، وما سألنا إلا لنتعلم ونعرف الحكمة، وقد عرفناها بمرفة مزايا من استخلفته. {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} ونحن لم نتعلم ذلك، بل تعلمنا العلوم اللائقة بعالمنا كما علمتنا {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ} بما ينبغي لكل شيء {الْحَكِيمُ} في تقديره وتدبيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت