فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36727 من 466147

وقد نظرت الملائكة في سؤَالها إلى الغرائز الداعية إلى الفساد نى بني آدم، وغفلت عن"العقل"الذي يمسك بها، ويصر فها إِلى الخير وتَعَرُّف أحوال الكائنات والانتفاع بها، وغير ذلك مما يصلح به أمر الخلافة في الأرض، إلى جانب استدلاله حها على الصانع جل وعلا.

ولا شك أن بني آدم - بكفاحهم لغرائزهم وشهواتهم، وصرفها ناحية الخير - يفضلون عوام الملائكة، لأنهم مخلوقون للطاعة، ولا شهوة فيهم.

والتسبيح: تنزيه الله تعالى عما لايليق به؛ اعتقادا وقولا وعملًا، وكذلك تقديسه.

والمعنى: ونحن ننزهك؛ متلبسين بحمدك على ما أنعمت علينا من فنون النعم، ونقدس لك تقديسا يليق بمقامك. وقيل: معنى نقدس لك؛ نطهر نفوسنا عن الذنوب لأجلك.

وكان جواب الله عليهم: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي إنى أعلم ما لا تعلمونه من دواعي الخلافة فيه، ولا يضير استخلافه وذريته أن بعضهم مفسد سفاك للدماء، لأن الله أودع فيهم الصلاحية لعمارة الأرض، والخير غالب فيهم.

على أن ما يقع من بعضهم من الشر هو ابتلاء من الله للجميع؛ ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، وليثبت القائمين بإرشاد العصاة ثوابا عظيما: { ... وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}

{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) }

التفسير

31 - {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ... } : الآية.

شروع في تفصيل الجواب الإِجمالى من الله للملائكة، ومعنى تعليم الله لآدم الاسماء كلها: أنه خلق فيه - بموجب استعداده - علمًا ضروريا تفصيليا، بأسماء جميع المسميات وأحوالها وخواصها اللائقة بكل منها، كأن يلقي في روعه تفصيلا: أن هذا فرس، وشأنه كذا وكذا، وهذا بعير وحاله كيت وكيت. وكذا كل مادة وعنصر: عرف اسمه وخواصه وطريقة استعماله.

والاسم: - باعتبار الاشتقاق - ما يكون علامة للشئ ودليلا يرفعه إلى الذهن، من الألفاظ والصفات والأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت