فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 614

.. وأما أقسامها: فاعلم أنها قسمان: تمائم من القرآن، وتمائم شركية.

... فأما التمائم الشركية، فهي التي اشتملت على الاستعانة بالجن والاستغاثة بالشياطين والاستعاذة بهم من الشر أو احتوت على طلاسم وكتابات لا تعرف ولا يدرى عن المقصود بها، فهذه لاشك أنها حرام وشرك، والدليل على ذلك قوله تعالى: ? قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته ? ففي هذه الآية دليل على بطلان الشرك ولبس الحلقة والخيط من ذلك لا يكشف الضر ولا يمنع منه ولا يجلب الخير وليس بسببٍ فيه.

... وعن ابن مسعود ? قال: قال رسول الله ?: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) )رواه أبو داود وأحمد وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وهو نص صريح صحيح في هذه المسألة.

... وعن أبي بشير الأنصاري أنه كان مع النبي ? في بعض أسفاره فأرسل رسولًا: (( ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وترٍ أو قلادة إلا قطعت ) )رواه مسلم.

... وعن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - أن رسول الله ? رأى رجلًا في يده حلقة من صفرٍ فقال: (( ما هذه ) )؟ قال: من الواهنة. فقال: (( انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا ) )رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

... ولأحمد بسنده عن عقبة بن عامرٍ مرفوعًا: (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ) )، وفي رواية: (( من تعلق تميمة فقد أشرك ) ).

... ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: ? وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ?.

... وعن عبدالله بن حكيم مرفوعًا: (( من تعلق شيئًا وكل إليه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت