الاستيلاء والقدرة والملك وكثرة العطاء والرحمة والإنعام ، وأنه تعالى قادر على الإطلاق وفي توفية ثواب من يقوم بالمأمورات على شرطها ، وتوفية عقاب من يتكاسل فيها ، عليم بمواقع نياتهم فيجازيهم على حسب أعمالهم .
قوله {وقالوا اتخذ الله ولداً} نوع آخر من قبائح أفعال اليهود والنصارى والمشركين جميعاً فقد مر ذكرهم فِي قوله {كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم} وفي قوله {ومن أظلم} كما مر . والضمير يصلح للعود إليهم ، فاليهود قالوا عزير ابن الله ، والنصارى قالوا المسيح ابن الله ، والمشركون من العرب قالوا الملائكة بنات الله {سبحانه} تنزيه له عن ذلك وتبعيد {بل له ما فِي السماوات والأرض} ملكاً وخلقاً وإبداعاً وصنعاً ، ومن جملتهم الملائكة وعزير والمسيح . والولد لا بد أن يكون من جنس الوالد ، ومن أين المناسبة بين واجب الوجود لذاته وممكن الوجود لذاته؟ اللهم إلا فِي مطلق الوجود ، وذلك لا يقتضي شركة فِي الحقيقة الخاصة بكل منهما .