فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45572 من 466147

واعلم أن هذا الخبر تنبيه على ما هو السر العقلي فِي تعظيم المساجد وبيانه أن الأمكنة والأزمنة إنما تتشرف بذكر الله تعالى ، فإذا كان المسجد مكاناً لذكر الله تعالى حتى أن الغافل عن ذكر الله إذا دخل المسجد اشتغل بذكر الله والسوق على الضد من ذلك ، لأنه موضع البيع والشراء والإقبال على الدنيا وذلك مما يورث الغفلة عن الله ، والإعراض عن التفكر فِي سبيل الله ، حتى أن ذاكر الله إذا دخل السوق فإنه يصير غافلاً عن ذكر الله لا جرم كانت المساجد أشرف المواضع والأسواق أخس المواضع.

الثاني: فِي فضل المشي إلى المساجد (أ) عن أبي هريرة قال: قال عليه الصلاة والسلام:"من تطهر فِي بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئته والأخرى ترفع درجته"رواه مسلم.

(ب) أبو هريرة قال: قال عليه الصلاة والسلام:"من غدا أو راح إلى المسجد أعد الله له فِي الجنة منزلاً كلما غدا أو راح"أخرجاه فِي الصحيح.

(ج) أبي بن كعب قال: كان رجل ما أعلم أحداً من أهل المدينة ممن يصلى إلى القبلة أبعد منزلاً منه من المسجد وكان لا تخطئه الصلوات مع الرسول عليه السلام ، فقيل له: لو اشتريت حماراً لتركبه فِي الرمضاء والظلماء ، فقال: والله ما أحب أن منزلي بلزق المسجد ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فسأله فقال: يا رسول الله كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري ، فقال عليه الصلاة والسلام"لك ما احتسبت أجمع"أخرجه مسلم.

(د) جابر قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم:"أنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد ، فقالوا: نعم قد أردنا ذلك قال يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت