فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45566 من 466147

وسادسها: أن قوله: {مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ} وإن كان لفظه لفظ الخبر لكن المراد منه النهي عن تمكينهم من الدخول، والتخلية بينهم وبينه كقوله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله} [الأحزاب: 53] .

أما قوله تعالى: {لَهُمْ فِى الدنيا خِزْىٌ} فقد اختلفوا فِي الخزي، فقال بعضهم: ما يلحقهم من الذل بمنعهم من المساجد، وقال آخرون بالجزية فِي حق أهل الذمة وبالقتل فِي حق أهل الحرب، واعلم أن كل ذلك محتمل فإن الخزي لا يكون إلا ما يجري مجرى العقوبة من الهوان والإذلال فكل ما هذه صفته يدخل تحته وذلك ردع من الله تعالى عن ثباتهم على الكفر لأن الخزي الحاضر يصرف عن التمسك بما يوجبه ويقتضيه، وأما العذاب العظيم فقد وصفه الله تعالى بما جرى مجرى النهاية فِي المبالغة، لأن الذين قدم ذكرهم وصفهم بأعظم الظلم، فبين أنهم يستحقون العقاب العظيم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 11}

وقال الآلوسي:

{مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ} اللام فِي {لَهُمْ} إما للاختصاص على وجه اللياقة كما فِي الجل للفرس، والمراد من الخوف الخوف من الله تعالى، وإما للاستحقاق كما فِي الجنة للمؤمن والمراد من الخوف الخوف من المؤمنين، وإما لمجرد الارتباط بالحصول، أي: ما كان لهم فِي علم الله تعالى وقضائه أن يدخلوها فيما سيجئ إلا خائفين والجملة على الأول: مستأنفة جواب لسؤال نشأ من قوله تعالى: {وسعى فِى خَرَابِهَا} كأنه قيل: فما اللائق بهم؟ والمراد من الظلم حينئذٍ وضع الشيء فِي غير موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت