فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45518 من 466147

{109} قوله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً} ؛ {ود} بمعنى أحب؛ بل إن"الود"خالص المحبة؛ والمعنى: أن كثيراً من أهل الكتاب يودون بكل قلوبهم أن يردوكم كفاراً؛ أي يرجعوكم كفاراً؛ وعلى هذا فـ {يردونكم} تنصب مفعولين؛ الأول: الكاف في {يردونكم} ؛ والثاني: {كفاراً} ؛ و {أهل الكتاب} هم اليهود، والنصارى؛ والمراد بـ {الكتاب} التوراة، والإنجيل؛ و {لو} هنا مصدرية؛ وضابطها أن تقع بعد"ود"ونحوها؛ و {من بعد إيمانكم} أي من بعد أن ثبت الإيمان في قلوبكم -

قوله تعالى: {حسداً} مفعول لأجله عامله: {ود} ؛ أي ودوا من أجل الحسد؛ يعني هذا الود لا لشيء سوى الحسد؛ لأن ما أنتم عليه نعمة عظيمة؛ وهؤلاء الكفار أعداء؛ والعدو يحسد عدوه على ما حصل له من نعمة الله؛ و"الحسد"تمني زوال نعمة الله على الغير سواء تمنى أن تكون له، أو لغيره، أو لا لأحد؛ فمن تمنى ذلك فهو الحاسد؛ وقيل:"الحسد"كراهة نعمة الله على الغير -

قوله تعالى: {من عند أنفسهم} أي هذه المودة التي يودونها ليست لله، ولا من الله؛ ولكن من عند أنفسهم -

قوله تعالى: {من بعد ما تبين} أي من بعد ما ظهر {لهم} أي لهؤلاء الكثيرين؛ {الحق} أي ما أنتم عليه من الحق؛ و"الحق"هو الشيء الثابت؛ فإن وصف به الحكم فالمراد به العدل؛ وإن وصف به الخبر فالمراد به الصدق؛ فـ {الحق} الصدق في الأخبار، والعدل في الأحكام؛ ودين الإسلام على هذا؛ وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا؛ فإن أخباره صدق، وأحكامه عدل -

قوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا} : الخطاب للمؤمنين عامة؛ ويدخل فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ و"العفو"بمعنى ترك المؤاخذة على الذنب؛ كأنه من عفا الأثر: إذا زال لتقادمه؛ و {اصفحوا} : قيل: إنه من باب عطف المترادفين، كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت