{فالله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} أي بين اليهود والنصارى لا بين الطوائف الثلاثة لأن مساق النظم لبيان حال تينك الطائفتين والتعرض لمقالة غيرهم لإظهار كمال بطلان مقالهم والحكم الفصل والقضاء وهو يستدعي جارين فيقال: حكم القاضي فِي هذه الحادثة بكذا، وقد حذف هنا أحدهما اختصاراً وتفخيماً لشأنه أي بما يقسم لكل فريق ما يليق به من العذاب، والمتبادر من الحكم بين فريقين أن يحكم لأحدهما بحق دون الآخر فكأن استعماله بما ذكر مجاز، وقال الحسن: المراد بالحكم بين هذين الفريقين تكذيبهم وإدخالهم النار وفي ذلك تشريك فِي حكم واحد وهو بعيد عن حقيقة الحكم، و {يَوْمٍ} متعلق ب {يُحْكِمُ} وكذا ما بعده ولا ضير لاختلاف المعنى، وفيه متعلق ب {يَخْتَلِفُونَ} لا ب {كَانُواْ} وقدم عليه للمحافظة على رؤوس الآي.