فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45444 من 466147

{كذلك قَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} وهم مشركو العرب فِي قول الجمهور ، وقيل: مشركو قريش ، وقيل: هم أمم كانوا قبل اليهود والنصارى ، وأما القول بأنهم اليهود وأعيد قولهم مثل قول النصارى ونفى عنهم العلم حيث لم ينتفعوا به فالظاهر أنه قول: {الذين لاَ يَعْلَمُونَ} والكاف من {كذلك} فِي موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف منصوب ب (قال) مقدم عليه أي قولاً مثل قول اليهود والنصارى {قَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} ويكون {مِّثْلَ قَوْلِهِمْ} على هذا منصوباً ب {يَعْلَمُونَ} والقول بمعنى الاعتقاد ، أو بقال على أنه مفعول به أو بدل من محل الكاف ، وقيل: {كذلك} مفعول به و {مَثَلُ} مفعول مطلق ، والمقصود تشبيه المقول بالمقول فِي المؤدي والمحصول ، وتشبيه القول بالقول فِي الصدور عن مجرد التشهي والهوى والعصبية ، وجوزوا أن تكون الكاف فِي موضع رفع بالابتداء والجملة بعده خبره والعائد محذوف أي قاله ، و {مَثَلُ} صفة مصدر محذوف ، أو مفعول {يَعْلَمُونَ} ولا يجوز أن يكون مفعول (قال) لأنه قد استوفى مفعوله ، واعترض هذا بأن حذف العائد على المبتدأ الذي لو قدر خلو الفعل عن الضمير لنصبه مما خصه الكثير بالضرورة ومثلوا له بقوله:

وخالد يحمد ساداتنا...

بالحق (لا تحمد) بالباطل

وقيل: عليه وعلى ما قبله أن استعمال الكاف اسماً وإن جوزه الأخفش إلا أن جماعة خصوه بضرورة الشعر مع أنه قد يؤل ما ورد منه فيه على أنه لا يخفى ما فِي توجيه التشبيهين دفعاً لتوهم اللغوية من التكلف والخروج عن الظاهر ، ولعل الأولى أن يجعل {مِّثْلَ قَوْلِهِمْ} إعادة لقوله تعالى: {كذلك} للتأكيد والتقرير كما فِي قوله تعالى: {جَزؤُهُ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} [يوسف: 5 7] وبه قال بعض المحققين ، وقد يقال: إن كذلك ليست للتشبيه هنا بل لإفادة أن هذا الأمر عظيم مقرر ، وقد نقل الوزير عاصم بن أيوب فِي شرح قول زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت