فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45438 من 466147

قوله: (وهم من أهل العلم والْكتَاب) أي الفريقان من أهل العلم والْكتَاب هذا وصف

الجنس بوصف بعض أفراده والْكتَاب كونهم أصله عام لكلهم.

قوله: (مثل ذلك) أي أن كَذَلكَ مقول قال ومَفْعُوله قدم عليه لإفادة الحصر فيكون

مثل قولهم مَفْعُولًا مُطْلَقًا أو بالعكس لكن الأول أولى لأنه الأوفق لما ذكره المصنف ولأن

الْقَوْل في قوله مثل قولهم لكونه مصدرًا أليق بكونه مَفْعُولًا مُطْلَقًا وعلى كلا التقديرين فيه

تشبيهان تشبيه المقول بالمقول في المؤدي والمحصول وتشبيه الْقَوْل بالْقَوْل في الصدور عن

مجرد التشهي والهوى وإن كان صدوره عن الْيَهُود بالتعصب أَيْضًا دون الْمُشْركينَ فلا يتوهم

إغناء أحدهما عن الآخر فعلم من ذلك البيان أن جعل كَذَلكَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا مَجَازًا عَلَى أنه

نعت لمصدر مَحْذُوف في الأصل أي قولًا مثل ذلك الْقَوْل بعينه وجعل مثل قولهم بدلًا من

محل الكاف ضعيف لخلوه عن الفَائدَة الْمَذْكُورة.

قوله: (كعبدة الأصنام) وهم كفار قريش ومن يحذو حذوهم.

قوله: (والمعطلة) وهم الَّذينَ ينكرون صانع العالم فإنهم قَالُوا لأهل كل دين لبسوا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: مثل ذلك قال الَّذينَ لا يَعْلَمُونَ جعل كافٍ كَذَلكَ اسمًا بمعنى المثل وذلك إشَارَة إلَى

مقول الْيَهُود والنصارى الْمَذْكُور وجعل الكاف منصوبًا يقال المؤخر عَلَى أنه مَفْعُول به له، وأما

انتصاب مثل قولهم لقَالُوا يحتمل أن يكون عَلَى المصدر تقديره قولًا مثل قول الْيَهُود والنصارى ولا

يخفى ما فيه من إيهام التكرار في التَّنْبيه؛ ولذا قال بعضهم نصب مثل قولهم عَلَى أنه مَفْعُول به للعلم

ولكن هذا ينافي قول صاحب الكَشَّاف حيث فسر العلم هنا إجراء له مجرى اللازم قَالَ أي مثل ذلك

الذي سمعت به عَلَى ذلك المنهاج قال الجهلة الَّذينَ لا علم عندهم ولا كتاب قوله أي مثل ذلك

الذي سمعت به هُوَ معنى كَذَلكَ وقوله عَلَى ذلك المنهاج معنى قوله مثل قولهم أي مثل الْكَلَام الذي

سمعت قال الجهلة الَّذينَ لا علم عندهم ومثل قولهم صفة مصدر حذف وأقيم هُوَ مقامه وأعرب

بإعرابه أي قولًا عَلَى منهاج قول الْيَهُود والنصارى وبهذا البيان يندفع ما عسى يسبق إلَى الوهم من

معنى التكرار في تشبيه قولهم بقولهم بلا فَائدَة. أقول: قوله عَلَى منهاج قول الْيَهُود النصارى لا يخلو

عن معنى المماثلة والتشبيه فهو يوهم معنى التكرار في ذلك أَيْضًا، فالأولى أن تجعل نصب كَذَلكَ

بفعل مقدر فتقديره قَالُوا كَذَلكَ ونصب مثل قولهم بقال الظَّاهر. قَالَ أبو البقاء: الكاف في مَوْضع نصب

نعتًا لمصدر مَحْذُوف منصوب يقال مقدم عَلَى الْفعْل التقدير قولًا مثل قول الْيَهُود والنصارى (قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت