فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45355 من 466147

وقال الأنصاري: لن يدخل إلاَّ من كان نصارى]؛ لأن من المعلوم أنَّ اليهود لا تقول: لن يدخل الجنة إلا من كان يهودياً، وكذلك النصارى لا تقول: [لا يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا] .

ونظيره قوله: {وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نصارى} [البقرة: 135] إذ معلوم أن اليهود لا تقول: كونوا نصارى، ولا النَّصارى تقول: كونوا هوداً.

صدرت الجملة بالنفي بـ"لن"؛ لأنها تخلص المضارع للاستقبالن ودخول الجنة مستقبل.

وقدمت اليهود على النصارى لَفْظاً لتقدمهم زماناً.

وقرأ أُبيّ بن كعب"إلاَّ مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أو نَصْرَانِيًّا".

قوله تعالى: {تِلْكَ أَمَانِيُّهمْ} "تلك"مبتدأ، و"أَمَانِيُّهُمْ"خبره، ولا محلّ لهذه الجملة من الإعراب لكونها وقعت اعتراضاً بين قوله:"وَقَالُوا"، وبين قوله تعالى: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} ، فهي اعتراض بين الدعوى ودليلها.

والمشار إليه بـ"تلك"فيه ثلاثة احتمالات:

أحدها: أنه المقالة المفهومة من:"قَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجنة"، أي: تلك المقالة أمانيهم.

فإن قيل: كيف أفرد المبتدأ وجمع الخبر؟

فالجواب: أن تلك كناية عن المَقَالة، والمقالة فِي الأصل مصدر، والمصدر يقع بلفظ الإفراد للمفرد المثنى والمجموع، فالمراد بـ"تِلْكَ"الجمع من حيث المعنى.

وأجاب الزمخشري رحمه الله أن"تِلْكَ"يشار بها إلى الأماني المذكورة، وهي أمنيتهم [ألا ينزل على المؤمنين خير من ربهم، وأمنيتهم أن يردوهم كفاراً أي] ألاَّ يدخل الجنة غيرهم.

قال أبو حيان رحمه الله تعالى: وهذا ليس بظاهر؛ لأن كل جملة ذكر فيها ودّهم لشيء قد كملت وانفصلت، وانفصلت، واستقلت بالنزول، فيبعد أن يشار إليها.

وأجاب الزمخشري أيضاً أن يكون على حذف مضاف أي: أمثال تلك الأمنية أمانيهم، يريد أن أمانيهم جميعاً فِي البُطْلاَن مثل أمنيتهم هذه يعني أنه أشير بها إلى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت