فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37261 من 466147

بخلقه سبحانه بيديه ، والتحذير لإبليس من الكبر فقال: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} وليس له أن يتكبر ولا أن يتعالى علي أمر الله عز وجل ، فكان جواب إبليس المعارض المعاند المعرض عن النص إلي القياس الفاسد: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} فبان كبره وتعاليه بالباطل وظهر كفره وعناده؛ فكان الجزاء بعكس قصده قال تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أي من السماء ، أو المنزلة التي كان فيها، أومن الجنة: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي مرجوم مطرود مبعد مدحور: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} أي الطرد من رحمة الله إلي يوم القيامة: أي يوم الحساب والجزاء ، وفيه ينال عقوبته بالخلود فِي النار ، وتستقر عليه اللعنة الأبدية ، والعذاب السرمدي ، والعياذ بالله . {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} وذلك لحكمة الله فِي امتحان ذرية آدم ، ويوم القيامة: هو يوم الوقت المعلوم أي عند الله وحده لا شريك له ، فلما اطمأن إبليس إلي النظرة بارز ربه بالعداوة ومزيد الكفر، وتوعد بني آدم مقسمًا بعزة الله علي إغوائهم قال: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} علي القراءتين بفتح اللام أو كسرها - كما سبق بيانهما فِي سورة الحجر - ويحتمل أن تكون الباء في: {فَبِعِزَّتِكَ} للاستعانة فقد علم أنه لا قدرة له علي إضلال أحد إلا بمشيئة الله.قال الشيخ/ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -:"ويحتمل أن الباء للاستعانة ، وأنه لما علم أنه عاجز من كل وجه ، وأنه لا يُضل أحدًا إلا بمشيئة الله تعالي ؛ فاستعان بعزة الله علي إغواء ذرية آدم".هذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت