ومن ذلك: قوله تعالى (( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني أثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) )وقال عليه الصلاة والسلام (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) فالآية دالة على فضل أبي بكر إذ جعله الله ثاني النبي صلى الله عليه وسلم وسماه صاحبه وأخبر أنه معهما وأنه أنزل السكينة عليهما وأيدهما بجنود من عنده وما ذلك إلا لأن أبا بكر رضي الله عنه قد بلغ الغاية في الفضل.
ومن ذلك: قوله تعالى (( والذي جاء بالصدق وصدق به أؤلئك هم المتقون ) )وقد فسرها علي رضي الله عنه بأنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
ومن ذلك: قوله تعالى (( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) )فقد فسرها العبادلة عبدالله بن عباس وبن مسعود وبن عمر بأن صالح المؤمنين هو أبو بكر وعمر وقاله مجاهد الضحاك.
ومن ذلك: ما رواه الشيخان في الصحيحين من حديث أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدثه قال نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) .
ومن ذلك: ما رواه البخاري بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال (إن الله خيّر عبد بين الدنيا وبين ما عنده فأختار ما عنده) قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيّر وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن مِنْ أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبتنّ في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) وهو عند مسلم أيضا.