فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45766 من 466147

فصل

قال الفخر:

في محامل لفظ القضاء فِي القرآن قالوا: إنه يستعمل على وجوه.

أحدها: بمعنى الخلق، قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات} يعني خلقهن.

وثانيها: بمعنى الأمر قال تعالى: {وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إياه} [الإسراء: 23] .

وثالثها: بمعنى الحكم، ولهذا يقال للحاكم: القاضي.

ورابعاً: بمعنى الإخبار، قال تعالى: {وَقَضَيْنَا إلى بَنِى إسراءيل فِى الكتاب} [الإسراء: 4] أي أخبرناهم، وهذا يأتي مقروناً بإلى.

وخامسها: أن يأتي بمعنى الفراغ من الشيء قال تعالى: {فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} [الأحقاف: 29] يعني لما فرغ من ذلك، وقال تعالى: {وَقُضِىَ الأمر واستوت عَلَى الجودى} [هود: 44] يعني فرغ من إهلاك الكفار وقال: {لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} [الحج: 29] بمعنى ليفرغوا منه، إذا عرفت هذا فنقول: قوله: {إِذَا قَضَى أَمْرًا} [آل عمران: 47] قيل: إذا خلق شيئاً، وقيل: حكم بأنه يفعل شيئاً، وقيل: أحكم أمراً، قال الشاعر:

وعليهما مسرودتان قضاهما .. داود أو صنع السوابغ تبع

المسألة الثالثة:

اتفقوا على أن لفظ الأمر حقيقة فِي القول المخصوص، وهل هو حقيقة فِي الفعل والشأن الحق؟ نعم وهو المراد بالأمر ههنا، وبسط القول فيه مذكور فِي أصول الفقه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 24 - 25}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {أَمْراً} الأمر واحد الأمور، وليس بمصدر أمر يأمر.

قال علماؤنا: والأمر فِي القرآن يتصرف على أربعة عشر وجهاً:

الأوّل: الدِّين؛ قال الله تعالى: {حتى جَآءَ الحق وَظَهَرَ أَمْرُ الله} [التوبة: 48] يعني دين الله الإسلام.

الثاني: القول؛ ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا} يعني قولنا، وقوله: {فتنازعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} [طه: 62] يعني قولهم.

الثالث: العذاب؛ ومنه قوله تعالى: {لَمَّا قُضِيَ الأمر} [إبراهيم: 22] يعني لما وجب العذاب بأهل النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت