أمانيهم جميعاً فِي البطلان مثل هذه وهي قولهم {لن يدخل الجنة} أو أشير بتلك إلى أن ودادتهم أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم أمنية، وودادتهم أن يردوهم كفاراً أمنية، وقولهم {لن يدخل الجنة} أمنية أي تلك الأماني الباطلة أمانيهم، وقوله {قل هاتوا برهانكم} متصل بقوله {لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى} و {تلك أمانيهم} اعتراض على هذا. وهات الشيء اسم فعل معناه أعط، ويتصرف فيه بحسب المأمور هات، هاتيا، هاتوا، هاتي، هاتين، وقيل: الصحيح أنه ليس باسم فعل وإنما الهاء فيه مبدلة من الهمزة، وأصله آت من الإيتاء.
برهانكم حجتكم على اختصاصكم بدخول الجنة {إن كنتم صادقين} فِي دعواكم، وفيه دليل واضح على أن المدعي نفياً أو إثباتاً لا بدل له من برهان وإلا فدعواه باطلة.
من ادعى شيئاً بلا شاهد ... لا بد أن تبطل دعواه