فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37257 من 466147

الرسل الذين أتاهم هدي الله على ألسنتهم ، قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} فالنور والسعادة حاصلة لمن اتبع هدي الله الذي جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم مهما كانت الظلمات حولهم ، ومهما كانت حياتهم فيها من شظف العيش ، أو نقص الملذات ؛ فإن السعادة لا تحصل من الخارج ، بل من داخل النفس الإنسانية ؛ بحصول الهدى فِي القلب .قال ابن عباس: لا يضل فِي الدنيا ، ولا يشقى فِي الآخرة. وأما من خالف أمر الله ، وأعرض عما جاءت به الرسل من ذكر الله وشرائعه ؛ {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} فِي الدنيا ، وفي القبر .قال ابن كثير - رحمه الله -: أي ضنكًا فِي الدنيا ؛ فلا طمأنينة له ، ولا انشراح لصدره ، بل صدره ضيق حرج لضلاله ، وإن تنعم ظاهره ، ولبس ما شاء ، وأكل ما شاء ، وسكن حيث شاء ؛ فإن قلبه مالم يخلص إلي اليقين والهدى ؛ فهو فِي قلق وشك ، فلا يزال فِي ريبه يتردد ، فهذا من ضنك المعيشة .قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} قال: الشقاء. وقال العوفي عن ابن عباس: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} قال: كل ما أعطيته عبدًا من عبادي قلَّ أو أكثر - لا يتقيني فيه - فلا خير فيه ؛ وهو الضنك فِي المعيشة . وقال أيضاً: إن قومًا ضلالاً أعرضوا عن الحق ، وكانوا فِي سعة من الدنيا متكبرين ، فكانت معيشتهم ضنكًا ، وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفا لهم معايشهم من سوء ظنهم بالله ، والتكذيب ؛ فإذا كان العبد يكذِّب بالله ويسيء الظن به ، والثقة به ، اشتدت عليه معيشته ؛ فذلك الضنك .وقال الضحاك: هو العمل السيئ، والرزق الخبيث. وكذا قال عكرمة ومالك بن دينار.وقال سفيان بن عيينة عن أبي حازم عن أبي سلمة عن أبي سعيد فِي قوله: {مَعِيشَةً ضَنكًا} قال: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ا.هـ. ثم ذكر رحمة الله عدة أحاديث ضعيفة فِي أن المعيشة الضنك ضمة القبر وعذابه ، وبين أن الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت