فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36735 من 466147

{فَتَابَ عَلَيْهِ} التر بة. لغة الرجوع. والمعنى: رجع عليه بالرحمة، بأَن قبل توبته، وإ نما وحد الضمير في {عَلَيْهِ} مع أن حواءَ شريكة له في الذنب، بإجماع العلماء؛ لأن حواءَ تابعة له في الحكم إذ النساء شقائق الرجال في الأحكام. ولذا طوى ذكرهن في معظم الكتاب والسنة اكتفاء بذكر الرجاك بإزاء الأحكام.

ثم ختم الآية بقوله: {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} . تعليلا لقوله: {فَتَابَ عَلَيْهِ} .

وصف الله نفسه بأنه هو التواب أي: كثير قبول التربة. وهي صيغة مبالغة من التوب بمعنى الرجوع فإذا وصف به الله، كان بمعنى الرجوع عن العقاب إلى المغفرة وقبول التوبة. وإذا وصف به العبد، كان بمعنى الرجوع عن المعصية. {الرَّحِيمُ} : العظيم الرحمة.

وبذلك فتح الله للعصاة طريق التربة إِذا عصوا، ليتوب عليهم كما تاب على أَبيهم آدم، لأنه - سبحانه - التواب الرحيم.

{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) }

التفسير

38 - {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ... } : الآية.

كرر الأمر بالهبوط، إيذانا بأنه محتوم لا بد منه، وأن قبول التوبة لا يدفعه؛ ولأن الهبوط

الأول مشوب با لعقاب، وإسكان دار البلاء، والعداوة وعدم الخلود، والثاني مشوب بالرحمة بإيتاء الهدى المؤدي إلى النجاة.

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِّنِّي هُدًى} : شرط، جوابه جملة الشرط الثاني، وهي. قوله: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} والمرادمن قوله: (هُدَايَ) كتُبُ الله وآياته ورسُله.

والمعنى: فمن تبع هداى: أي بالإيمان والقول مع العمل الصالح، فلا خوف عليهم - في المستقبل - من لحوق مكروه، ولاهم يحزنون على فوت مطلوب، بل يستمرون على السرور والابتهاج.

39 - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت