أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن برزة قال: حدّثنا محمد بن سليمان ابن الحرث الباغندي قال: حدّثنا عارم أبو النعمين السدوسي ، قال: حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك ، قال: كان أبو بكر الصديق إذا خطبنا ذكر مناتن ابن آدم فذكر بدء خلقه أنّه يخرج من مخرج البول مرتين ، ثمّ يقع في الرحم نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ يخرج من بطن أمه فيتلوث في بوله وخراه حتّى يقذر أحدنا نفسه.
وأخبرني ابن فنجويه ، قال: حدّثنا موسى بن محمد بن عليّ ، قال: حدّثنا جعفر بن محمد الفريابي ، قال: حدّثنا صفوان بن صالح قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال:"يقول عزّوجلّ بني آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ، حتّى إذا سوّيتك وعدّلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد ، فجمعت ومنعت حتّى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدّق وأنى أوان الصدقة"."
وقيل: إنّا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب فحذف أجل ، كقول الشاعر:
أأزمعت من آل ليلى احتكاراً ... وشطّت على ذي هوى أن تزارا
أي من أجل آل ليلى.
وقيل: {مَآ} بمعنى من ، مجازه: إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون لا كلبهائم . {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المشارق والمغارب} قرأ أبو حيوة برب المشرق والمغرب {إِنَّا لَقَادِرُونَ * على أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} نظيره في سورة الواقعة.