{فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ} في باطلهم {وَيَلْعَبُواْ} ويلهوا في دنياهم {حتى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ} نسختها آية القتال {يَوْمَ يَخْرُجُونَ} قراءة العامّة بفتح الياء وضم الراء، وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم بضم الياء وفتح الراء {مِنَ الأجداث} القبور {سِرَاعاً} إلى إجابة الداعي {كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ} قراءة العامّة بفتح النون وجزم الصاد يعنون إلى شيء منصوب، يقال: فلان نصب عيني.
قال ابن عباس: يعني إلى غاية وذلك حين سمعوا الصيحة الأخيرة. الكلبي: إلى علم وزواية، وقال أبو العلاء: سمعت بعض العرب يقول: النصب الشبكة التي يقع فيها الصيد فيتسارع إليها صاحبها مخافة أن يفلت الصيد منها، وقرأ زيد بن ثابت وأبو رجاء وأبو العالية ومسلم البطين والحسن وأشهب العقيلي وابن عامر {إلى نُصُبٍ} بضم النون والصاد، وهي رواية حفص عن عاصم واختيار أبي حاتم.
قال مقاتل والكسائي: يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. وقال الفراء والأخفش: النُصُب جمع النُصْب مثل رُهُن، والأنصاب جمع النُصُب فهي جمع الجمع. وقيل: النُصُب والأنصاب واحد.
{يُوفِضُونَ} يسرعون. قال الشاعر:
فوارس ذبيان تحت الحديد ... كالجن يوفضن من عبقر
وقال ابن عباس وقتادة: يسعون، وقال أبو العالية ومجاهد: يستبقون، ضحاك: يطلعون. الحسن يبتدرون. القرظي يشتدون {خَاشِعَةً} ذليلة خاضعة {أَبْصَارُهُمْ} بالعذاب، قال قتادة: سواد الوجوه {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يغشاهم هوان، ومنه غلام مراهق إذا غشى الإحتلام {ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} وهو يوم القيامة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 10 صـ 34 - 42}