فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45830 من 466147

والثاني: أن يكون معطوفاً على"يقول"، وهو قول الزَّجاج والطبري، ورد ابن عطية هذا القول، وقال: إنه خطأ من جهة المعنى؛ لأنه يقتضي أن القول مع التَّكوين الوجود. انتهى.

يعني أن الأمر قديم والتكوين حادث فكيف يعطف عليه بما يقتضي تعقيبه له؟

وهذا الرد إنما يلزم إذا قيل بأن الأمر حقيقة.

أما أذا قيل بأنه على سبيل التمثيل، وهو [الأصح] فلا.

ومثله قوله أبي النجم: [الرجز]

757 -إذْ قَالَتِ الأَنْسَاعُ لِلْبَطْنِ الْحَقي ...

الثالث: أن يكون معطوفاً على"كن"من حيث المعنى، وهو قول الفارسي، وضَعَّفَ أن يكون عطفاً على"يقول"؛ لأن من المواضع ما ليس فيه"يقول"كالموضع الثاني فِي"آل عمران"، وهو"ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون"ولم ير عطفه على"قال"من حيثُ إنه مضارعن فلا يعطف على ماضي، فأورد على نفسه: [الكامل]

758 -وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ: لاَ يَعْنِينِي

فقال:"أَمُرُّ بمعنى مَرَرْتُ".

قال بعضهم: ويكون فِي هذه الآية ت يعني فِي آية"آل عمران"ت بمعنى"كان"فَلْيَجُزْ عَطْفُهُ على"قال".

وقرأ ابن عامر:"فيكونَ"نصباً هنا، وفي الأولى من"آل عمران"، وهي {كُنْ فَيَكُونُ} ، تحرزاً من قوله تعالى: {كُن فَيَكُونُ الحق مِن رَّبِّكَ} [آل عمران: 5060] .

وفي مريم: {كُن فَيَكُونُ وَإِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ} [مريم: 3536] .

وفي غافر: {كُن فيَكُونُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ} [غافر: 6869] .

ووافقه الكسائي على ما فِي"النحل"و"يس".

وهي: {أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [يس: 82] .

أما آيتا"النحل"و"يس"فظاهرتان: لأن ما قبل الفعل منصوباً يصح عطفه عليه، وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت