فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45769 من 466147

الأول: أن قوله: {كُنْ فَيَكُونُ} إما أن يكون قديماً أو محدثاً والقسمان فاسدان فبطل القول بتوقف حدوث الأشياء على {كُنَّ} إنما قلنا: إنه لا يجوز أن يكون قديماً لوجوه.

الأول: أن كلمة {كُنَّ} لفظة مركبة من الكاف والنون بشرط تقدم الكاف على النون ، فالنون لكونه مسبوقاً بالكاف لا بد وأن يكون محدثاً ، والكاف لكونه متقدماً على المحدث بزمان واحد يجب أن يكون محدثاً.

الثاني: أن كلمة {إِذَا} لا تدخل إلا على سبيل الإستقبال ، فذلك القضاء لا بد وأن يكون محدثاً لأنه دخل عليه حرف {إِذَا} وقوله {كُنَّ} مرتب على القضاء بفاء التعقيب لأنه تعالى قال: {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ} والمتأخر عن المحدث محدث ، فاستحال أن يكون: {كُنَّ} قديماً.

الثالث: أنه تعالى رتب تكون المخلوق على قوله: {كُنَّ} بفاء التعقيب فيكون قوله: {كُنَّ} مقدماً على تكون المخلوق بزمان واحد والمتقدم على المحدث بزمان واحد لا بد وأن يكون محدثاً فقوله: {كُنَّ} لا يجوز أن يكون قديماً ، ولا جائز أيضاً أن يكون قوله: {كُنَّ} محدثاً لأنه لو افتقر كل محدث إلى قوله: {كُنَّ} وقوله: {كُنَّ} أيضاً محدث فيلزم افتقار: {كُنَّ} آخر ويلزم إما التسلسل وإما الدور وهما محالان ، فثبت بهذا الدليل أنه لا يجوز توقف إحداث الحوادث على قوله: {كُنَّ} .

الحجة الثانية: أنه تعالى إما أن يخاطب المخلوق بكن قبل دخوله فِي الوجود أو حال دخوله فِي الوجود ، والأول: باطل لأن خطاب المعدوم حال عدمه سفه ، والثاني: أيضاً باطل لأنه يرجع حاصله إلى أنه تعالى أمر الموجود بأن يصير موجوداً وذلك أيضاً لا فائدة فيه.

الحجة الثالثة: أن المخلوق قد يكون جماداً ، وتكليف الجماد عبث ولا يليق بالحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت