فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45768 من 466147

فصل

قال الفخر:

قرأ ابن عامر: {كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 47] بالنصب فِي كل القرآن إلا فِي موضعين: فِي أول آل عمران: {كُنْ فَيَكُونُ الحق} [آل عمران: 59، 60] وفي الأنعام: {كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحق} [الأنعام: 73] فإنه رفعهما، وعن الكسائي بالنصب فِي النحل ويس وبالرفع فِي سائر القرآن، والباقون بالرفع فِي كل القرآن، أما النصب فعلى جواب الأمر، وقيل هو بعيد، والرفع على الاستئناف أي فهو يكون. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 25}

[لطيفة]

قال القرطبي:

قوله تعالى: {كُن} قيل: الكاف من كَيْنُونه، والنون من نُوره؛ وهي المراد بقوله عليه السلام:"أعوذ بكلمات الله التّامات من شرّ ما خلق"ويُروى:"بكلمة الله التامة"على الإفراد.

فالجمع لما كانت هذه الكلمة فِي الأمور كلها، فإذا قال لكل أمر كن، ولكل شيء كن، فهنّ كلمات.

يدلّ على هذا ما رُوِي عن أبي ذَرّ"عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما يُحكى عن الله تعالى:"عطائي كلام وعذابي كلام"خرّجه الترمذي فِي حديث فيه طول."

والكلمة على الإفراد بمعنى الكلمات أيضاً؛ لكن لما تفرّقت الكلمة الواحدة فِي الأمور فِي الأوقات صارت كلمات ومرجعهن إلى كلمة واحدة.

وإنما قيل"تامة"لأن أقل الكلام عند أهل اللغة على ثلاثة أحرف: حرف مبتدأ، وحرف تُحشَى به الكلمة، وحرف يُسكت عليه.

وإذا كان على حرفين فهو عندهم منقوص، كيَدٍ ودَمٍ وفَمٍ؛ وإنما نقص لعلّة.

فهي من الآدميّين من المنقوصات لأنها على حرفين؛ ولأنها كلمة ملفوظة بالأدوات.

ومن ربّنا تبارك وتعالى تامة؛ لأنها بغير الأدوات، تعالى عن شبه المخلوقين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 89 - 90}

فصل

قال الفخر:

اعلم أنه ليس المراد من قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 47] هو أنه تعالى يقول له: {كُنَّ} فحينئذ يتكون ذلك الشيء فإن ذلك فاسد والذي يدل عليه وجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت