فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36718 من 466147

الَّتِي نَجْعَلُهَا دَلَائِلَ الْهِدَايَةِ وَحُجَجَ الْإِرْشَادِ بِأَنْ جَحَدُوا بِهَا وَأَنْكَرُوهَا ، وَلَمْ يُذْعِنُوا لِصِدْقِهَا اتِّبَاعًا لِخُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ، وَعَمَلًا بِوَسْوَسَتِهِ وَذَهَابًا مَعَ إِغْوَائِهِ - (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْخُلُودِ فِي آخِرِ (الْآيَةِ 25) وَأَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ عَلَى الْحَصْرِ أَوِ الِاخْتِصَاصِ الْإِضَافِيِّ ، أَيْ أُولَئِكَ الْكَافِرُونَ الْمُكَذِّبُونَ الْبُعَدَاءُ هُمْ - دُونَ مُتَّبِعِي هُدَايَ - أَصْحَابُ النَّارِ وَأَهْلُهَا هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا ، أَيْ هُمْ فِي خَوْفٍ قَاهِرٍ ، وَحُزْنٍ مُسَاوِرٍ ، وَقَدْ فَسَّرَ (الْجَلَالُ) الْآيَاتِ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ ، وَهُوَ يَصِحُّ فِي الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ آيَةٌ عَلَى نَفْسِهِ ، وَعَلَى صِدْقِ مَنْ جَاءَ بِهِ ، وَسَائِرُ الْكُتُبِ تَحْتَاجُ إِلَى آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَعَالَى .

(قَالَ الْأُسْتَاذُ) : بَعْدَ تَفْسِيرِ الْكُفْرِ بِالْجُحُودِ ، وَالتَّكْذِيبِ بِالْإِنْكَارِ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَأْتِي فِي فِرَقٍ مِنَ النَّاسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَا تَقْوَى وَلَا إِيمَانَ لَهُ ؛ وَهُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ أَصْلٌ لِلنَّظَرِ فِيمَا جَاءَهُمْ ، فَهَؤُلَاءِ مُنْكِرُونَ وَهُمْ مُكَذِّبُونَ ؛ لِأَنَّ التَّكْذِيبَ يَشْمَلُ عَدَمَ الِاعْتِقَادِ بِصِدْقِ الدَّعْوَى الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ وَاعْتِقَادَ كَذِبِهَا ، وَالْجُحُودُ قَدْ يَأْتِي مِنَ الْمُعْتَقِدِ ، قَالَ - تَعَالَى -: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (27: 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت