فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34718 من 466147

وهو عليه السلامُ وإن كان منزهاً عن ذلك إلا أن استخلافَه مستتبِعٌ لاستخلاف ذرّيتِه التي لا تخلو عنه غالباً ، وإنما أظهروا تعجُّبَهم استكشافاً عما خفِيَ عليهم من الحِكَم التي بدت على تلك المفاسد وألغَتْها ، واستخباراً عما يُزيح شبهتَهم ويرشدهم إلى معرفة ما فيه عليه السلام من الفضائل التي جعلتْه أهلاً لذلك ، كسؤال المتعلم عما ينقدِحُ فِي ذهنه لا اعتراضاً على فعل الله سبحانه ولا شكاً فِي اشتماله على الحِكمة والمصلحة إجمالاً ، ولا طعناً فيه عليه السلام ولا فِي ذريته على وجه الغَيْبة ، فإن منصِبَهم أجلُّ من أن يُظَنَّ بهم أمثالُ ذلك ، قال تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بالقول وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} وإنما عَرفوا ما قالوا إما بإخبارٍ من الله تعالى حسبما نُقل من قبلُ ، أو بتلقٍ من اللوح ، أو باستنباطٍ عما ارتكز فِي عقولهم من اختصاص العِصْمةِ بهم ، أو بقياسٍ لأحد الثقلين على الآخر.

{وَيَسْفِكُ الدماء} السفكُ والسفحُ والسبكُ والسكْبُ أنواع من الصَّب ، والأولان مختصانِ بالدم ، بل لا يستعمل أولُهما إلا فِي الدم المحرّم ، أي يقتل النفوسَ المحرمة بغير حق ، والتعبيرُ عنه بسفك الدماء لما أنه أقبحُ أنواعِ القتل وأفظعُه وقرئ يُسفِك بضم الفاء ، ويُسفِك ويَسْفِك من أسفك وسَفَك ، وقرئ يُسفَكُ على البناء للمفعول وحُذف الراجع إلى (مَنْ) موصولةً أو موصوفة أي يسفك الدماء فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت