بلسان، فلذعت البرد لذعة، ونكزته على فؤاده نكزة، خرّ لها عن جبينه، ومات من حينه، وغشينا من فائض حمتها [1] حرّ كان لنا حياة، ولذلك وفاة، فالحمد لله على نعمته، وما أرانا من غريب قدرته، ودلّنا على لطيف بدعته، ولما استحال الجمر [2] رمادا، وتمهد [3] لنا من الدفء مهادا، ولمحته العين كالورد، عليه [4] كافور الهند، انبسطت يد [5] شاكرك فذكر ما كلفته [6] ، من الزيادة في المعنى الذي اعتمدته
سبق ذكر أخيه أبي عبد الله ابن أبي الخصال [7] ، وكان حميد الخصال، شديد النصال، سديد المصال، ولهذا رسائل كثيرة، ومحاسن أثيرة، فمن رسائل أبي مروان، رسالة كتبها إلى بعض الإخوان:
أرى النوى تقتضيني كل مرحلة ... لا تستقل بها الوخّادة الرسم
كتبت أدام الله عزكم واللوعة مرتكمة، وأيدي النوى محتكمة [8] ، وزمامي بكفها تقوده وأتبع من خلفها على مشيتها أنقلب، وليس لي وراءها مذهب، ترميني منها بكل حاصب، وأغدو وأروح على سقم واصب:
وأرجو غدا فإذا ما أتى ... بكيت على أمسه الذاهب
(1) ق: جميعها؟
(2) ق: جمرا. واليتيمة: جمرها
(3) اليتيمة: قد مهد
(4) اليتيمة: وذر عليه
(5) اليتيمة: نفس
(6) اليتيمة: فتذكر ما كلفته
(7) انظر الترجمة رقم 119.
(8) في الأصل: محكمة