فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1858

بلسان، فلذعت البرد لذعة، ونكزته على فؤاده نكزة، خرّ لها عن جبينه، ومات من حينه، وغشينا من فائض حمتها [1] حرّ كان لنا حياة، ولذلك وفاة، فالحمد لله على نعمته، وما أرانا من غريب قدرته، ودلّنا على لطيف بدعته، ولما استحال الجمر [2] رمادا، وتمهد [3] لنا من الدفء مهادا، ولمحته العين كالورد، عليه [4] كافور الهند، انبسطت يد [5] شاكرك فذكر ما كلفته [6] ، من الزيادة في المعنى الذي اعتمدته

سبق ذكر أخيه أبي عبد الله ابن أبي الخصال [7] ، وكان حميد الخصال، شديد النصال، سديد المصال، ولهذا رسائل كثيرة، ومحاسن أثيرة، فمن رسائل أبي مروان، رسالة كتبها إلى بعض الإخوان:

أرى النوى تقتضيني كل مرحلة ... لا تستقل بها الوخّادة الرسم

كتبت أدام الله عزكم واللوعة مرتكمة، وأيدي النوى محتكمة [8] ، وزمامي بكفها تقوده وأتبع من خلفها على مشيتها أنقلب، وليس لي وراءها مذهب، ترميني منها بكل حاصب، وأغدو وأروح على سقم واصب:

وأرجو غدا فإذا ما أتى ... بكيت على أمسه الذاهب

(1) ق: جميعها؟

(2) ق: جمرا. واليتيمة: جمرها

(3) اليتيمة: قد مهد

(4) اليتيمة: وذر عليه

(5) اليتيمة: نفس

(6) اليتيمة: فتذكر ما كلفته

(7) انظر الترجمة رقم 119.

(8) في الأصل: محكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت