فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 1858

الفقيه الإمام الحافظ أبو بكر بن عطية[1]

ذكر أنه حافظ الحديث النبوى وضابط المسموع منه والمروى، وشيخ العلم وحامل رايته، والعارف بالأدب وروايته، طال عمره، وطار ذكره، وطاب نشره، وطاف في الآفاق نظمه ونثره، فمن شعره قوله يحذّر من أهل الزمان:

كن بذيب صائد مستأنسا ... وإذا أبصرت إنسانا ففر

إنما الإنسان بحر، ماله ... ساحل فاحذره إيّاك الغرر

واجعل الناس كشخص واحد ... ثم كن من ذلك الشخص حذر

وقوله في الزهد:

أيها المطرود عن باب الرّضا ... كم يراك الله تلهو معرضا

كم إلى كم أنت في جهل الصّبى ... قد مضى عمر الصّبى وانقرضا

قم إذا اللّيل دجت ظلمته ... واستلذ الجفن أن يغتمضا

فضع الخدّ على الأرض، ونح ... واقرع السّنّ على ما قد مضى

وله في هذا المعنى:

قلبى يا قلبى المعنّى ... كم أنا أدعى فلا أجيب

(1) غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عطية المحاربى فقيه زاهد محدث حافظ رحل إلى الشرق واتصل بكثير من العلماء وبرع في صياغة الشعر ولد سنة 441هـ وتوفى سنة 518 «المطرب ص 210، 23وبغية الملتمس رقم الترجمة 1277، والصلة ص 432، 433» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت