ذكر أنه كاتب شاعر ماهر مهندس منجم، لغارب الفصاحة متسنّم، وفى ملتقى أولى العلم كمىّ معلم، وقد أورد من شعره ما يهز أعطاف القلوب مراحا، ويدير على الأسماع من الرحيق المختوم راحا.
وله من قصيدة:
أفشى هواه بأدمع الأجفان ... وأبت عليه مطالب الكتمان
رام التّجمّل للوشاة، فلم يطق ... فعصى النصيح، ولجّ في العصيان
عنت له فأرته بدرا طالعا ... من فوق غصن بان في كثبان
هيفاء يحسد جيدها رثم الفلا ... ظلما، ويغبط وجهها القمران
ومنها:
سلبت نهاه وأورطته تعمّدا ... في فتنة من لحظها الفتّان
إنى ابتليت بحبها، وأجبته ... لما بدا لى شخصه ودعانى
فنهيت من ولهى العظيم عن النهى ... وسلوت من شغفى عن السلوان
قولى لها ما تأمرين لمدنف ... كلف بحبك هائم حرّان؟
سنة له لم يدر ما سنة الكرى ... ملقى أسنّة طرفك الوسنان
أشمتّ طوعا في المحبة حسّدى ... ورضيت قسرا في الهوى بهوانى [1]
وصرفت نحو هوى الملاح تصرّفى ... وسرحت في ميدانهن عنانى [2]
(1) فى الأصل أبليت طوعا في المحبة حدى ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) سرح: أرسل والمعنى أطلقت لنفسى العنان في هوى الملاح.