ومعهد [1] أنس ما عهدت تحفيا
فهل مقرض بري [2] ومستقرض حمدي
وإن عاق من عهد لبرك عائق
تلطفت في العذر الجميل إلى ودّي
وكتب إليه كاتبه باق [3] وهو بالعدوة، بهذه الأبيات:
قصي الدار في أسر الغرام ... أليم القلب من وقع الملام
يضاهي دمعه دمع الغوادي ... ويحكي شجوه شجو الحمام
وتذكره البدور سنا وجوه ...(زهاها الحسن عن حمل اللثام
ترق له الرياح فتقتضيه) [4] ... إذا هبّت تحية مستهام
ولولا طاعة ملكت قيادي ... لأبلج في الذؤابة من عصام
لما آثرت بعدا عن حبيب ... تجرع بعده غصص الحمام
فأجابه أبو أمية:
ذخرنا البر من لطف النظام ... ومال برأينا سحر الكلام
وعندي للمطيع مطاع أمر ... يجرد للقاء ظبى اعتزام
ذكر [5] أنه حافظ الحديث النبوي، وضابط المسموع منه والمروي، وشيخ العلم وحامل رايته، والعارف بالأدب وروايته، طال عمره، وطار ذكره، وطاب نشره، وطاف في الآفاق [6] نظمه ونثره. فمن شعره قوله يحذر من أهل الزمان [7] :
(1) في ق: ويعهد
(2) القلا: شكرى
(3) سيترجم له العماد في هذا الكتاب (انظر الفهارس) [والترجمة رقم: 145] .
(4) سقط ما بين القوسين من ق.
(5) انظر القلا ص 237.
(6) في ق: البلاد.
(7) انظر ترجمة البيتين الأولين في بيريس ص 446وجميع ما جاء هنا لأبي بكر في النفح ج 1ص 816.