ولد بصقلية سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وخرج منها لما تغلب الروم عليها في سنة أربع وستين وأربعمائة قاصدا للمعتمد محمد بن عباد، قال أبو القاسم على ابن منجب [2] فى تعليقه: وبلغنى في سنة سبع وخمسمائة أنه حى بالأندلس، قال من قصيدة مدح بها المعتمد أول ما لقيه في سنة خمس وستين وأربعمائة:
أجاد بنا [3] هذا الربيع فخيّم ... وأمنية المرناد والمتيمم
وحط به عن ناجيات [4] كأنها ... قسىّ رمت منّا البلاد بأسهم
ومنها:
يشاهد أسرار الزمان جليّة [5] ... بفطنة مدلول البصيرة ملهم
أياد أبانت عنه وهى صوامت ... وربّ مبين ليس بالمتكلّم
فلا الغرض الأقصى عليه بعازب ... بعيد، ولا المعتاص عنه بمبهم
(1) أبو العرب مصعب بن محمد بن أبى فرات القرشى الصقلى ولد بصقلية سنة 423 وغادرها عند الفتح النورماندى للجزيرة قاصدا أشبيلية حيث احتفى به المعتمد بن عباد، وتوفى بميورقة سنة 507وقيل بعدها، وقد أورد له صاحب الفتح مقطوعة وجهها للمعتمد بن عباد ص 385، 610من الجزء الثانى.
(2) الصيرفى وقد سبقت الإشارة إليه وإلى كتابه المختارات.
(3) أجاد: أتى بالجهد، ولعلها أجاد لنا
(4) الناجيات: النياق السريعة.
(5) فى الأصل جلية، ولعل الصوب ما أثبتناه.