قد سبق ذكره وأوردت له بيتين، أحد كتاب أمير المسلمين والبلغاء الموصوفين، وكان متعففا متزهدا متقشفا، أجاب إلى الكتابة بعد امتناع وإباء وحصل منه بكل حظ وحباء.
ومن شعره قوله:
لله ليل بات في جنحه
طرع يدى من مهجتى في يديه [2]
وبتّه أسهر أنسا به ... ولم أرل أصهر شوقا إليه [3]
عاطيته صفراء مشمولة ... كأنها تعصر من وجنتيه [4]
ما أحسن قول القائل حين قال:
أمن خدّيك تعصر؟ قال: كلا ... متى عصرت من الورد المدام [5] ؟
(1) ترجم له المصنف ص 43وكان كاتبا لعلى بن يوسف بن تاشفين وقد اختار له صاحب الذخيرة مختارات أدبية رائعة «النسخة المخطوطة القسم الثالث الورقة 140» وكذلك صاحب المطمح ص 96ومسالك الأبصار ج 11اللوحة 454.
(2) فى نفح الطيب ومطمح الأنفس: بات عندى به.
(3) فى النفح والمطمح: وبت أسقيه كئوس الطلا.
(4) فى المختصر والنفح والمطمح عاطيته حمراء.
(5) البيت السابق لهذا:
أقول له وقد حيا بكأس ... لها من مسك ريقته ختام
أمن خديك تعصر البيت.