وصفه بالشّيمة المشيمة [2] منها بارقة الوفاء، والسريرة المديمة له بحسن السيرة ديمة الصفاء، والفضل المحتوية عليه أثوابه، والنبل المنتمية إليه آدابه، ووصمه بعد ذلك بالخلق الحرج، والعطن الضيق اللّجج، وأورد من نظمه ونثره ما يعرب عن رفعة قدره، فمن ذلك قوله من قطعة راجع بها الوزير أبا القاسم ابن السقّاط [3] [ارتجالا] [4] :
لله أبيات أتتنا خمسة
مثل الفرند نظمن نظم الجوهر [5]
(1) نرجح أنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن المذحجى من أهل غرناطة، ولعل لقب اللوشى أنى من نسبته إلى ألوشة وهى حاضرة من حواضر غرناطة وأصله منها كما ذكر صاحب التكملة ويسميها الأسبان لوجة ويطلقون عليها سان فرنسيسكو وموقعها جميل في سفح جبل على الضفة الجنوبية من نهر شنيل ويعتبرها الحربيون مفتاح غرناطة وأبو عبد الله هذا كان فقيها مشاورا توفى قبل الأربعين وخمسمائة «راجع التكملة ج 1ص 444» ونحب أن ندفع وهما قد توقعنا فيه النظرة العاجلة، وهو أن هناك آخر يسمى أبا عبد الله محمد بن محمد بن سعيد اللوشى ولكنه ولد سنة 561بعد وفاة صاحب القلائد بنحو العشرين عاما فليس هو المقصود وقد ترجم صاحب القلائد لأبى عبد الله اللوشى ص 218.
(2) فى الأصل: وصفه بالمشيمة منها ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) من ولاة مالقة كان شاعرا مجيدا وكاتبا متفننا أورد له صاحب المغرب مختارات من شعره ج 1ص 428وكذلك صاحب المسالك ج 8الورقة 245.
(4) زيادة في القلائد.
(5) قبل هذا البيت وردت ستة أبيات رواها صاحب القلائد أولها:
يا لابسا برد العلاء مفونا ... بأجل مأثرة وأسنى مفخر
وفى القلائد: الجوهرى.