ذكر أنه كان من الأئمة الفقهاء والكتاب البلغاء، وله التصانيف الحسنة الشرعية، والمؤلفات المرضية المرعية وأورد له من رسالة عن المقتدر [2] إلى الوزير أبى الفتح [3] فى قبول العذر:
ورد كتابك الأثير واجتليت ما حواه من القول الجميل، المشتمل على العذر المقبول وتأملت جميعه تأمل العارف بعذرك، الحامل لبرك الطيب لذكرك، ومثلك يقرب إذا تقرّب [4] ويعتب [5] إذا استعتب، ويمنح صدق المودة إذا تودد وتحبب، وما سلف محمول على ما أوضحته، موضوع حيث وضعته، منسى لا يذكر، مدفون لا ينشر، منسوخ العين والأثر، بالميل إليك، والحرص عليك، والظن بك، والإيثار لك والرغبة فيك، والاستكثار منك، ويحسن هذا ينبغى أن تستحكم بجانبى ثقتك، وتصح إليه استنامتك.
(1) هو أبو عمرو يوسف بن جعفر بن يوسف الباجى من بيت علم وأدب متوارث ترجم له الفتح في القلائد ص 106102وابن بسام في الذخيرة «القسم الثانى المخطوط» ص 130110وكنيته فيها أبو عمر ويبدو منها أنه توفى هو وأبوه بمدينة سالم سنة 435كتب لبنى هود ومدح المعتمد بن عباد وإلى هذا يشير صاحب القلائد بقوله:
«فتهادته» الرياسات وقادته تلك السياسات، واستدعاه المقتدر بالله فعرف محله وأحله من الحظوة لديه ما أحله ولقى من أهل سرقسطة كل ضاحك بسام»
وهذا يجعلنا نشك في سنة وفاته، لأن المقتدر لم يتول حكم طليطلة إلا سنة 438هـ وظل حاكما لها حتى سنة 474هـ.
(2) المقتدر بن هود حاكم سرقسطة.
(3) لعله أبو الفتح عباد بن المعتمد بن عباد الذى سبق ذكره.
(4) تقرب إلى الله بكذا تودد إليه.
(5) أعتب يعتب: رضى