وأظنه هو الذى سبق ذكره في مصنف ابن بشرون، ووصفه بحماية الدّين ورعاية أهله، والهداية إلى سبله، وأنه مالك زمام العلوم، ومحيى رسمها، ومعلى اسمها، وبه اجتثّت أصول الملحدين ورثّت حبال المفسدين في سنة تسع وتسعين [2] ، وأورد من نثره ما لذت قطوفه، وبذّت قلائد الدر صنوفه وذلك من كتاب.
فصل يراجع به ابن شمّاخ [3] : غشى بابك، وأخصب جنابك، وطاوعك زمانك، ونعم به إيوانك.
(وسقى بلادك غير مفسدها ... صوب الربيع وديمة تهمى) [4]
فما درج لسبيله [5] ، من كنت سلالة سليله، ووارث معرّسه
(1) أبو عبد الله محمد بن على بن عبد العزيز بن حمدين بن التغلبى قاضى الجماعة بقرطبة ولى القضاء سنة 490هـ وكان حميد السيرة واسع العلم صارم الحكم، وظل متوليا القضاء حتى وافته منيته سنة 508هـ وكان مولده سنة 439هـ «الصلة ص 359» وهو والد القاضى أبى القاسم أحمد بن محمد بن حمدين وقد أشار إليه ابن بسام وأطنب في مدحه ج 1من القسم الثانى ص 333كما وأورد له رسالة طويلة ص 326من المصدر السابق 4سنة 499.
(2) أى سنة 499هـ.
(3) الوزير الكاتب أبى مروان عبد الملك بن محمد بن شماخ «ترجم له صاحب الذخيرة القسم الأول ج 2ص 323وأورد رسالته إلى ابن حمدين ورد ابن حمدين عليها ص 326).
(4) البيت لطرفة بن العبد أورده العسكرى في الصناعتين ص 379كما أورده صاحب العمدة ج 2ص 41مثالا للاحتراس.
(5) فى الأصل: إشبيليه، والتصحيح عن القلائد.